محمد جواد مغنيه
96
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
حوار مع رئيس القضاة في المدينة المنورة ابتدأت الحديث بهذا السؤال : كيف تفسرون قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : اختلاف أمتي رحمة ؟ . قال : اختلافهم في الفروع ، لا في الأصول . قلت : إذن جميع الطوائف الإسلامية من أمة محمد ، لأنّ الأصول هي الإيمان باللّه ، والرسول ، واليوم الآخر ، والكل يؤمنون بذلك دون استثناء . قال : وهناك أصل آخر . قلت : ما هو ؟ قال : خلافة أبي بكر ، وإنّها حق له بعد الرسول بلا فاصل . قلت : الخلافة من الأصول ؟ ! قال : نعم . قلت : لقد نفى السنّة عنهم هذا القول ، ونسبوه إلى الشيعة الإمامية ، وأنكروه عليهم . قال : أجمع أهل السنّة على أنّ خلافة أبي بكر من الأصول ، وأصرّ . قلت : لا يثبت أصل من أصول الدين ألّا ببديهة العقل ، أو بنصّ الكتاب نصا صريحا ، أو بسنة تكون بقوة القرآن ثبوتا ، وبدلالة لا إله إلّا